الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
الرئيسية / فن و ثقافة / سينما / سلا: المهرجان الدولي لفيلم المرأة يتوج السينما الاسبانية

سلا: المهرجان الدولي لفيلم المرأة يتوج السينما الاسبانية

أسدل الستار مساء السبت المنصرم على الدورة 11 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا بتتويج لجنة التحكيم ، التي ترأستها السينمائية الفرنسية دومينيك كابريرا، للفيم الاسباني “صيف 93” لمخرجته كارلا سيمون والتي تسلط الضوء فيه على طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات سوف تحاول أن تتعايش مع حزنها بعد وفاة واليدها. بمعنى أن القصة ليست حول المرأة ولكن طفلة.

وستسير لجنة التحكيم في نفس الاتجاه وستكرم الفليم الفرنسي “أفا” لمخرجته لييا ميسوس بلجنة التحكيم الخاصة، وهو الفيلم الذي يدور حول مراهقة تبلغ من العمر 13 سنة سوف تحاول اكشتاف ذاتها والحياة. في حين توج فيلم “مارلينا القاتلة” للمخرجة الأندونيسية مورلي سيريا بجائزة أحسن سيناريو.

أما بخصوص جائزة أحسن دور نسائي  فعادت الجائزة للممثلة بولينا غارسيا عن دورها في الفيلم  الأرجنتيني “عروس الصحراء”.  بينما عادت جائزة أحسن دور رجالي فمنحت للممثل مينهار نومان عن دوره في فيلم “ويسترن” الألماني للمخرجة فاليسكا غريسباخ.

هذا في وقت لم يفز الفيلم المغربي “نور في ظلام” للمخرجة الشابة خولة أسباب بنعمر بأي جائزة او تنويه يذكر.

وفي ما يتعلق بجائزة الفيلم الوثائقي فعكس التوقعات التي كات تعطي للفيلم الكولومبي “جريكو” الحظ الاوفر للفوز نظرا لجماليته وموضوعه،  عادت لفيلم “الفتيات لا يحلقن” لمخرجته مونيكا غراسل وهو إنتاج مشترك بين ألمانيا واستراليا وغانا، في الوقت الذي نوهت لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي بفيلم “جبل آخر” لمخرجيه نوويمي أوربي وأنوك مونجا.

هذا وعاذت جائزة الجمهور الشبابي الممنوحة للمخرجين الشباب من طرف جمعية أبي رقراق وقد احدث لها لاول مرة لجنة خاصة، للفيلم القصير “رياض أحلامي” للمخرجة الشابة زينب تامورت، وللفيلم الطويل “رحلة خديجة” للمخرج طارق الإدريسي.

وإذا كان حفل الافتتاح قد عرف بعض الأعطاب التقنية أثرت على سيره العام، وعدم ظهور المنشطين سناء الزعيم ومحمد عمورة بالمستوى اللائق كما عبر عن ذلك العديد من الحضور، فإن حفل الاختتام بسينما هوليوود جاء عكس ذلك شكلا ومضمونا، حيث تميز بفقراته الممتعة سواء تعلق الأمر بعرض شريط صور لمختلف الفعاليات النسائية المشاركة في هذه الدورة، وهذه المرة من طرف مصور مغربي أبان عن فنيته ومهنيته، او فقرة التكريم التي احتفي من خلالها بالفنانة القديرة فضيلة بنموسى بعد عرض شريط فيديو لمختلف أدوراها على مستوى التلفزيون والسينما، وإدلاء المخرج هشام الجباري بكلمة في حقها. وقد شهد التكريم أجواء مغربية محضة حيث امتزجت الزغاريد بالصلاة على النبي وبتصفيقات الجمهور، وقد أذكى الفنان القدير محمد الجم حماس الجمهور بالصلاة على النبي بطريقته الكوميدية قبل أن يسلم درع التكريم للفنانة فضيلة بنموسى التي ألقت كلمة أعربت فيها عن اعتزازها بهذا التكريم الذي تهديه لجميع الفنين المغاربة.

وقد تخلل حفل الاختتام كلمة مدير المهرجان عبد اللطيف العصادي الذي عبر فيها عن امتنانه وشكره للجهات الداعمة للمهرجان الذي استطاع أن يصل إلى العالمية وأن يجعل من مدينة سلا مشهورة عالميا بفضل مهرجان فيلم المرأة.

من جهة اخرى تميزت الدورة 11 للمهرجان الدولي لسينما المرأة بتنظيم ثلاث منتديات للنقاش كانت لمواضيعها راهنيتها. المنتدى الأول تطرق إلى الصناعة السينمائية والسمعية البصرية: من تشييء المرأة إلى المناصفة. وهو الموضوع الذي أثار نقاشا هاما وعميقا بل أحيانا مستفزا.

أما  المنتدى الثاني فانكب على الإنتاج السينمائي: المعيقات والحلول الممكنة من خلال عرض التجربتين المغربية والتركية. والذي عرف حضور العديد من المخرجين المغاربة والنقاد، وكان النقاش فيه صريحا وجريئا بخصوص واقع السينما المغربية.

في حين أن المنتدى الثالث حمل عنوانا يتماشى مع تيمة المهرجان وهو : جسد السينما وتمثلات الجسد في السينما، والذي يعتبر استمرارية لموضوع الدورة السابقة. وللموضوع مشروعيته اجتماعيا وسينمائيا.

وفي هذا الإطار استمع الجمهور لتجارب متعددة من العالم أسهمت في إثراء النقاش حول الموضوع، كان أهمها مداخلة الكاتبة والباحثة بيتي اليرسون حول السينما الأمريكية.

هذا وقد توج المهرجان الطلبة الذين تابعوا ورشة كتابة السيناريو والكتابة السينمائية إيمانا منه بضرورة الانخراط في تكوين الشباب العاشقين للإبداع السينمائي.

مصطفى الطالب

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة والاتصال تنظم الدورة 22 لجامعة مولاي علي الشريف :”الحياة السياسية في المغرب على عهد جلالة الملك الحسن الثاني”

تنظم وزارة الثقافة والاتصال- قطاع الثقافة- تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشغال ...


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *