الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
الرئيسية / أخبار / لكريني:على المغرب تجاوز سياسة الكرسي الشاغر في اتجاه العودة للاتحاد الإفريقي

لكريني:على المغرب تجاوز سياسة الكرسي الشاغر في اتجاه العودة للاتحاد الإفريقي

سؤال 1: ما  هو تحليلكم لدعم رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي للطرح الانفصالي لقضية الصحراء المغربية؟

د. إدريس لكريني أستاذ العلاقات الدولية: الأمر يفرض ابداء ملاحظتين، الأولى هي أن هذا الرأي لا يبتعد كثيرا عن التوجهات الخاطئة التي أبدتها منظمة الاتحاد الافريقي، والتي دفعت المغرب إلى مغادرة هذه المنظمة، والثانية هذا السلوك ينم عن عدد من المتغيرات الواقعية التي طرأت على مسار القضية بالنظر إلى الجهود التي ما انفكت تقوم بها الأمم المتحدة على مستوى توفير الأجواء الكفيلة لبلورة حل متوافق عليه، وكذلك دعم المسار التفاوضي الذي انطلق منذ عدة سنوات.

ويمكن أيضا اعتبار هذا الموقف بأنه تشويش حقيقي على الجهود التي ما فتأت تقوم بها الأمم المتحدة في هذا الشأن، باعتبارها المعنية الرئيسية بتدبير هذا الملف بشكل خاص، وبتحقيق السلم  والأمن الدوليين بصفة عامة.

سؤال2: ما مدى تأثير موقف الاتحاد الافريقي على مشروع الحكم الذاتي؟

يعتبر هذا الموقف خارج السياق وبعيد جدا عن استيعاب الوقائع التي تحققت على الأرض على امتداد أكثر من أربعين سنة، لأن فيه نوع من التجاهل للمقترح المغربي المرتبط بمشروع “الحكم الذاتي”. هذا المقترح الذي لقي تجاوبا واستحسانا دوليين وثمنته الأمم المتحدة أيضا، كما أنه لقي تجاوبا كبيرا من قبل الساكنة باعتبار هذا المشروع يجسد في حد ذاته امتدادا لحق تقرير المصير على اعتبار أنه مبني على التفاوض والحوار وتمكين الساكنة من مجموعة من الإمكانيات الكفيلة بتدبير شؤونها بصورة ديمقراطية.

سؤال3: ماذا يتوجب على المغرب فعله إذن على المستوى الإفريقي؟

خلال السنوات الاخيرة  بالمغرب بدأت تتعالى بعض المطالب التي تدعو إلى تجاوز سياسة المقعد الفارغ داخل الاتحاد، على اعتبار أن هذه الإمكانية يستثمرها الخصوم في اتجاه الترويج  لطرحهم ضمن صورة أحادية في غياب التصور المغربي.

أعتقد أن هذا الموقف هو تشويش على مسار القضية وعلى المبادرات التي تراكمها الأمم المتحدة في هذا الشأن، ولكنها من زاوية أخرى تفرض على الدبلوماسية المغربية اليقظة والحذر على مستوى الرد عليها  الزاميا، من خلال اعتماد دبلوماسية مبادرة  تدعم الحضور المغربي  بالدول الإفريقية وتعزز العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع هذه البلدان.

لا بد من تجاوز سياسية الكرسي الشاغر في اتجاه العودة لهذه المنظمة من منطلق وموقع قوي، خصوصا وأن المغرب يملك من المقومات التي تدعم حقوقه بالأقاليم الجنوبية، وكذلك علاقة المغرب مع العديد من البلدان الإفريقية أصبحت تتسم بالمتانة وبالقوة وبالحيوية في السنوات الأخيرة.

——————————————–

حاورته سناء المهروج على إثر دعم  رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، الطرح الانفصالي بخصوص قضية الصحراء المغربية خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية الـ 26 التي انطلقت أمس السبت 30 يناير وعلى مدار يومين، في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

شاهد أيضاً

فريق الاتحاد المغربي للشغل ينظم يوما دراسيا حول قانون المالية

نظم الاتحاد المغربي للشغل في مجلس المستشارين يوما دراسيا ناقش خلاله قانون المالية لسنة 2018 توخى ...


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *