الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
الرئيسية / منبر أنباء اليوم / مول الحانوت والحق في الوصول إلى المعلومة

مول الحانوت والحق في الوصول إلى المعلومة

من أجل أن يطلع التجار والرأي العام على محاولاتنا المتكررة وضع الأصبع على مكامن الداء ، نعرض بين أيديكم حرفيا ما جاء في مداخلتي يوم إنعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر 2016 ، والتي تم خلالها دراسة جدول الأعمال كالآتي :

– المصادقة على مشروع محضر الدورة العادية السابقة .

– المصادقة على مشروع التقرير الأدبي للفترة الممتدة من فاتح ماي إلى متم غشت 2016 .

– المصادقة على مشروع اتفاقية تأهيل المنطقة الصناعية بسلا .

– تقديم مشروع تهيئة المنطقة الصناعية بتمارة .

– مشروع إحداث بورصة للمناولة بغرفة الجهة .

— المداخلة : هذه مجموعة من الملاحظات إستخرجناها من الوثائق التي توصلنا بها كجدول أعمال لأشغال الدورة :

* بخصوص مشروع البورصة الجهوية للمناولة والشراكة ، هناك جملة بليغة تتحدث عن (إنفجار ثورة المعلومات التكنولوجية) ، ومن أولويات التصورات التي رفعناها بإقتضاب شديد إلى المكتب ، إنشاء موقع إلكتروني بمواصفات تليق بمواكبة مثل هذا المشروع القيم . للأسف الشديد كرئيس لجنة الإعلام والتواصل ، يخجلني إفتقارنا لأبسط آليات الإشتغال الجاد ، فالتواصل بيننا كرؤساء لجان منعدم بشكل تام ، ومع المكتب يكاد يكون هزيلا ، فما بالنا بالتواصل على مستوى أعضاء الغرفة . أما الحديث عن الإعلام فلا يمكننا الخوض فيه ، لأن واقع الحال يتبث بما لا يدع مجالا للشك أن الغرفة غائبة أو مقصية بشكل غير طبيعي .

* ننتقل إلى جملة (الإندماج للهيمنة على الحركة الإقتصادية العالمية إنتاجا وتسويقا) ، هذا الوصف ينطوي على إشارات قوية يجدر بنا إلتقاطها ، حتى نكون مؤهلين لتمثيل قطاعات حيوية هي التجارة والصناعة والخدمات ، فلا يعقل أن نشتغل في ظل مؤسسة واحدة بمنطق الإستحواد على الفرص ، إذ نحن معنيون جميعا بثلاثة قطاعات ، يجب أن تنال نفس الإهتمام ، ولذلك بات لزاما علينا خلق نوع من الإندماج والإنسجام بين المكتب واللجان وباقي أجهزة وأعضاء الغرفة ، ولن يستقيم ذلك بدون تواصل بناء وديناميكي ، من أسسه تفعيل الحق في الوصول إلى المعلومة إحتكاما للدستور .

* أما فيما يخص إعادة تأهيل المنطقة الصناعية بتمارة وسلا ، يبقى في نظري المتواضع الملفت دائما للإنتباه هو عبارة (إعادة تأهيل) ، لأن تكرار نفس الشيء بنفس الطريقة ، لن نبلغ به نتائج مختلفة ، وسيظل المستفيد دائما ، هو مقاول من خارج المنظومة ، وليس المستثمر المعني الذي يفترض فيه أن يدور في فلكها ، وما أحوجنا إلى خلق عائدات ضريبية تساعدنا على تجاوز عجز الميزانية العامة .

* أما فيما يتعلق بمحضر الدورة السابقة ، فسنكرر على مسامعكم ما جاء فيها حول تساؤلنا عن مستجدات مشروعنا الذي رفعناه إلى المكتب المحترم كلجنة الإعلام والتواصل ، ومن أولوياته الموقع الإلكتروني ، وكذلك تساؤلنا الملح عن مدى إنفتاح الغرفة على وسائل الإعلام ، ومستجدات ملف تكوين التاجر .

* أما بخصوص التقرير الأدبي على مستوى الأنشطة ، فقد كانت تفاصيله ستبدو في المتناول ، لو تابعها الجميع عن كتب على موقع الغرفة . أما وأن رئيس لجنة الإعلام والتواصل هو آخر من يعلم ، فهذا منتهى العبث والإقصاء ، ولهذا نطلب من السيد الرئيس أن يباشر تصحيح هذا الوضع الشاد . فليس حضورنا في الأنشطة نوعا من الترف ، بل واجبا تمليه المسئولية ، أقله إشراك المنتسبين والرأي العام في إغناء وتوسيع النقاش حول المواضيع المطروحة .

* فيما يخص إجتماع اللجان الدائمة ، لا أرى أثرا للجنة الإعلام والتواصل ، وشخصيا لم أقتنع كون العطلة الصيفية هي التي حالت دون إشتغالنا من داخل المؤسسة ، بل ما ينقصنا هو التشجيع والتعاون والإندماج ، وفي حالات عديدة الإشراك ، كما حصل في لقاء السيد الرئيس برئيس المجلس الجماعي لتمارة في مقر الغرفة ، فقد كان من الأفضل لو تمت دعوة الأعضاء المنتمين لنفس الجماعة ، على الأقل من باب التعارف وتعميم المنفعة .

* أما فيما يخص اللجنة المحلية لتقدير الضرائب التي إستفسرت حول صلاحياتها ، فقد ربطت الإتصال مباشرة بالسيد القاضي المكلف برئاستها في المحكمة الإبتدائية بتمارة ، ليوضح لي أن اللجنة غير مفعلة على الصعيد الوطني لغياب الشكايات ، لأتوجه إليكم بالسؤال التالي : – ما جدوى وأهمية لجنة مكونة من أطراف مختلفة ، دون أن تشتغل في إطار ما تأسست من أجله ؟ * هذا من جهة ، من جهة أخرى دعونا نتأمل في تعليق ساخر يعثه لي أحد الأصدقاء حول عملية التبرع بالدم ، وهي بادرة حسنة ومحمودة ، ومشكورين كل القائمين عليها ، ويقول صاحبها أن التجار ناشفين من الدم ، وحتى الدم ديالهوم موحال واش باقا فيه شي منفعة . هذا الكلام الصادر من تاجر لابد من أخده بعين الإعتبار ، لأنه ينم عن حقائق مخجلة ، أسوءها حالة الإحباط الشديدة التي تخبم على التجار ، ونحن في دار غفلون .

* صراحة يؤسفني أننا نتكلم عن الدفاع عن مصالح التجار ، أو إلى حد ما تمثيلهم على أنسب وجه ، حتى على إعتبار أننا نشكل بين قوسين (قوة إقتراحية) ، وقد عاينا كيف إجتمعت حكومة تصريف الأعمال حول طبق العدس ، فيما الغرفة لم تحرك ساكنا ، ولو من باب التوضيح . وأمور كثيرة واكبناها بوسائلنا الذاتية والشخصية ، ومن خلال منابر إعلامية ، هذه مناسبة لكي أتقدم إليها مرة أخرى بجزيل الشكر والإمتنان .

* خلاصة القول ، نحن مدعوون إلى تصحيح السلوك إتجاه التاجر المواطن ، تماشيا مع الرؤى المولوية السامية ، التي تحتم علينا التمركز في الموقع الصحيح من أجل حماية حقوق المنتسبين والدفاع عن مصالحهم ، كما جاء في الخطاب الملكي السامي فيما يتعلق بالنجاعة الإدارية ، خصوصا بعد تصنيف قطاع تجارة القرب في خانة المجالات غير المهيكلة . وختاما يبقى الإستمرار في شرح الواضحات من المفضحات . والسلام –

الطيب آيت أباه رئيس لجنة الإعلام والتواصل . غرفة التجارة والصناعة والخدمات جهة الرباط سلا القنيطرة

شاهد أيضاً

تواصل افتراضي ، أم نِفاق اجتماعي !؟

الإنسان حسب أرسطو كائن اجتماعي بطبعه، سرعان ما يفتح عيناه على العالم، يراوده فضول اكتشاف ...


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *